الاثنين، 26 مارس 2012

اليك يااختاه


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عبده المصطفى نبينا محمد
وعلى آله ومن بأثره اقتفى
أخواتي الغاليات
أيام معدودة وتستقبِل الأمّة زائرَ حبيب كريم
زائر تهفو له الأرواح
وتنتظر القلوب قدومه السنوي العطر  
إنه رمضان
موسم الرحمة والغفران.. والعتق من النيران
رمضان من أعظم نعم الله تعالى على عباده المؤمنين، فهو شهر تتنزل فيه الرحمات، وتغفر فيه الذنوب والسيئات ، وتضاعف فيه الأجور والدرجات ..
رمضان الذي يجمع للصائم صحة الجسد وعلو الروح وعظمة النفس ورضاء الله قبل كل شئ وبعده.


فحياك الله يارمضان


                                       . لتحط عنها بفضل الله كل خطيئة وخسران
أيامه المعدودة لا نكاد نستقبلها إلا وسرعان ما نودعها
أيام بدأنا نتنسم عبقها  الطاهر
فرمضان نعيم لا يمل وبهجة لا تنسى
ورمضان... نعمة من نعم الله على هذه الأمة
فليعلم كل مسلم أن في هذا الشهر فرصًا لا تعوض
فمسالك الخير فيه جمَّة متنوعة  ونفحاته كثيرة
لا يغتنمه المحروم ولايفرط به المرحوم
هاهي الأيام تبعث بالبشرى بقدوم الشهر المبارك
لنعش هذه اللحظات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان يستقبل الشهر العظيم وكيف يحتفى بالضيف الكريم
بشرى إلهية يزفها لأصحابه قائلا : ((أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء ! وتغلق فيه أبواب الجحيم ! وتغل فيه مردة الشياطين ! لله فيه ليلة خير من ألف شهر ! من حُرم خيرها فقد حرم ! )) رواه النسائي والبيهقي:صحيح الترغيب : 985
هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يزف البشرى لأصحابه الأطهار
ما أجملها من بشرى  وما أروعها وكيف لانبشر بعضنا بعضاً بشهر رمضان ، كيف لا يـبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان ؟!
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ = فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ
لايَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ = أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ
الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى = وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ
الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً = وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ
نحمده حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على ما خصنا فيه من الصيام والقيام
 ونشكره على بلوغ الآمال وسبوغ الإنعام

كيف لا يـبشر المذنب بغلق أبواب النيران ؟! كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين ؟!)
هذه هي البشرى التي علينا أن نعمل لها ونشمر لها
كان السلف الصالح رضوان الله عليهم    يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ! ثم يدعون ستة أشهر أن يتقبل منهم !). كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان ، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً) .
وباع قوم من السلف جارية ، فلما قرب شهر رمضان رأتهم يتأهبون له ويستعدون بالأطعمة وغيرها فسألتهم؛ فقالوا: 'نتهيأ لصيام رمضان'، فقالت: 'وأنتم لا تصومون إلا رمضان؟!! والله لقد جئت من عند قوم السنة عندهم كلها رمضان ,لا حاجة لي فيكم ..ردوني إليهم ثم رجعت إلى سيدها الأول
يقول علي رضي الله عنه "والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما أرى اليوم شيئا يشبههم، كانوا يصبحون شعثا غبرا صفرا قد باتوا لله سجدا وقياما، يتلون كتاب الله يراوحون بين أقدامهم وجباههم، وكانوا إذا ذكروا الله مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح، وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم، وكأن القوم باتوا غافلين "
هكذا كان حال السلف رحمهم الله تعالى في رمضان
لم يسهروا على متابعة الفضائيات
عرفوا فضل ليالي رمضان فاستغلوها حق الاستغلال .
فأين الامتثال والاتباع والاقتداء
نسأل الله ان  يفرحنا كفرحتهم .. و يشملنا بنفحات رمضان .. ويغفر الله لك ذنوبنا  ويخرجنا من رمضان وقد أعتقنا من النار.
أيام (شهر رمضان) أيام لها طعمها الخاص ! ويومها .
اختاه  ستجدي طعم هذه الأيام في مذاقك حلواً .. لذيذاً .. شهياً .. سائغاً ..
أيام تتكرر .. وشهور تتوالى .. وسنين تتعاقب .. وفي كلها تجدي هذا الشهر المبارك ينشر عبيره في الأيام .
ذاك هو (شهر رمضان ! ) .. شهر الصبر .. شهر القرآن .. شهر التوبة .. شهر الرحمة .. شهر الغفران .. شهر الإحسان .. شهر الدعاء .. شهر الجد والاجتهاد .. شهر العتق من النيران
ماذا أعددنا لرمضان ؟
هل بدأنا الإعداد له بنية وعزم صادق؟
هل أهَّلنا قلوبنا لاستقباله ؟
هل خططنا للاستفاده منه ؟
ألا يستحق العتق من النار أن نعد له ؟
أبواب الجنة مفتحة فهل تشوقت لها النفوس  ؟
وهل شمرت أختاه عن ساعد الجد لتنهلي من هذا المعين ؟
أم كيف تستقبلين رمضان ؟
فالعامة يستقبلونه بمجالس الغفلة والتقصير والمعاصي
تاركين حلاوة المناجاة ولذة الدموع
لايشغلهم إلآ أن يقوموا  بتحضيرأصنافاً وألواناً من الطعام والشراب
والجلوس طيلة الليل أمام الشاشات
متابعين بجد وإنصات لكل ماتبثه الفضائيات من المسلسلات الهدامة والأغاني الماجنة
فيامن أدركت رمضان  و لم تخرج منه إلا بالجوع والعطش
ويا من أسرفت على نفسها وأتبعت الهوى
ها هو  رمضان قد أقبل فجددي فيه إيمانك، وامحي به عصيانك
جددي النية وأعقدي العزم الصادق
لعله يكون –بالنسبة إليك- آخر رمضان
استحضري أن رمضان كما وصفه الله عزَّ وجلَّ : " أيام معدودات "
سريع الرحيل .
. واستحضري أن المشقة الناشئة عن الاجتهاد في العبادة سرعان ما تذهب بذهابه
ويبقى الأجر بإذن الله
فهل ضمنت لنفسك الفوز والغفران؟
أما آن لك يا نفس
أن تنفضي غبار الذنوب التي اثقلتك ، والأحزان التي أقعدتك
جاءتك يا نفس فرصة ، لميلاد جديد سعيد
لتولدي تقية نقية  ، صادقة مخلصة ، أبية مجاهدة
فأبشري وتجهزي لهذا الموعد ، وتذكري من الآن نداء رمضان
أن يا باغي الخير أقبل ، و يا باغي الشر أقصر
رمضان هو شهر انتصار الإنسان ، بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى ، انتصار على الشيطان ، انتصار على الشهوات ، انتصار على السيئات ،
رمضان فرصة لتغيير شخصياتنا إلى الأفضل
، لتحويلها إلى شخصية مؤمنة تائبة عابدة  متصلة بربها بخالقها ، متلاحمة ومترابطة  مع أفراد الأسرة بل والمجتمع بل والأمة بأسرها..
حتى لا يضيع منا هذا الشهر

هذا الشهر الفضيل.. هذا الشهر الكريم.. لابد من وقفة.. وقفة جادة.. وقفة حقيقة قبل دخول الشهر
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد المنبر فصعد أول درجة وقال: "آمين"، وعند الدرجة الثانية قال: "آمين"، وعند الدرجة الثالثة قال: "آمين". قالوا: فعلت شيئًا ليس على عادتك، قلت عند الدرجات الثلاث أمين. قال:"جاءني جبريل عند الدرجة الأولى فقال: يا محمد رغم أنف من أدركه شهر رمضان ولم يغفر له، قل: آمين" والرواية الأخرى"من أدركه شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله في النار قل آمين، فقلت: آمين"حسن صحيح – صحيح الترغيب
سيدنا جبريل يدعو وسيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم يُؤمِن

لتوضيح معنى هام وهو: تعظيــــــــم أمر الخسارة
نعم تعظيـــــــم أمر الخسارة.
فهي خسارة ضخمة جدًا , لدرجة أن جبريل - رئيس الملائكة- ينزل بصفة خاصة ليعلم الناس والرسول صاعد على المنبر ، فتكون من باب التعليم المباشر للأمة
إنها  خسارة عظيمة  , لمن فاته رمضان ولم يغتنمه  ولم يعتق من النار
ولم يغفر ما تقدم من ذنبه
فانتبهي يا أختاه  من أول يوم في رمضان؛ فقد كان رسول صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه ويقول: "قد جاءكم شهر رمضان شهرٌ مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر"صحيح – مسند أحمد.
قال بعض العلماء: أن هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم ببعض في شهر رمضان..
فليعلم كل مسلم أن شهر رمضان ليس شهر خمول ونوم وكسل كما يظنه بعض الناس ولكنه شهر جهاد وعبادة وعمل لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والتكرم ، وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام ومشروعية القيام وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور ، وكيف لا نفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتغل فيه الشياطين وتضاعف فيه الحسنات وترفع الدرجات وتغفر الخطايا والسيئات
علينا يا أختاه:  أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا لا تقليدا وابتداعا ، فصدق النية واخلاص العزم في الأقبال على الله  , وأن تصوم جوارحنا عن الآثام ، من الكلام المحرم والنظر المحرم والاستماع المحرم والأكل والشرب المحرم لنفوز بالمغفرة والعتق من النار ينبغي لنا أن نحافظ على آداب الصيام من تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل وتعجيل الفطر إذا تحققنا غروب الشمس ، والزيادة في أعمال الخير ، وأن نبتعد عن الكلام البذئ كما حثنا الحبيب المصطفى rبقوله : " من سابه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم " فلا نسب من سبنا ولا نقابل السيئة بمثلها بل نقابلها بالكلمة التي هي أحسن ليصح صومنا ويقبل عملنا ، يجب علينا الإخلاص لله عز وجل في صلاتنا وصيامنا وجميع أعمالنا فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان صالحا وابتغي به وجهه ، والعمل الصالح هو الخالص لله الموافق لسنة رسوله r.
المحروم من حرم خيره ، استقبله وأعد له ولم يُغفر له ، والسعيد من صام إيماناً واحتساباً فكانت المغفرة جزاءً له .
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان ، فقال : ( أيها الناس : قد اظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر .. شهر جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً .. من تقرب فيه بخصلة من الخير ، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه .. وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة .. وشهر المواساة .. وشهر يزداد رزق المؤمن فيه .. من فَطر فيه صائماً ، كان مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره ، من غير أن ينقص من أجره شئ ) قالوا : يا رسول الله ! ليس كلنا يجد ما يفَطر الصائم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يعطي الله هذا الثواب ، من فطر صائماً على تمرة ، أو على شربة ماء ، أو مذقة لبن .. وهو شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار .. من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له ، واعتقه من النار .. فاستكثرو فيه من أربع خصال ، خصلتين ترضون بهما ربكم ، وخصلتين لا غناء لكم عنهما ، فأما الخصلتنان اللتان ترضون بهما ربكم ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه .. واما الخصلتان اللتان لا غناء لكم عنهما : فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار .. ومن سقى صائماً ، سقاه الله من حوضي ، شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة)
رواه ابن خزيمة في صحيحه .
يقول الله عز وجل في حديثه القدسي)  :  كل عمل ابن آدم له ، إلا الصيام فإنه لي وانا  أجزي به )  .
لماذا  جعل الله الصيام له وهو يجزي به ؟؟
لأن فيه خصوصية السر بينك وبين الله لايطلع على صيامك إلا الله ولا يعلم أنك صائمة إلا الله
تري الطعام أمامك وتشتهية نفسك ، وتصل إليه يدك ، ولكنك لاتستطيعي أن تأكلي ويلهب الظمأ جوفك ، والماء من حولك لاتقدر على الأرتواء منه طاعة لله ، وخشية منه ، وارضاءا له ، بإمكانك أن تأكلي بالخفاء  وراء الجدران وأن تشربي وراء الحيطان ولكنك تراقبين الذي يعلم السر وأخفى إلا الله .
من الذي يعلم أنك أكلت أو شربت أو تمتعت ؟ إلا الله .. هو ربنا في السر والعلن .
فهو المطلع علينا والعالم بخفايانا ، يعلم ما نخفي وما نعلن جلا في علاه
فالصلاة تُصلى بمجمع من الناس ..
والزكاة تزكى بمجمع من الناس .. والحج يُحج بمجمع من الناس ..أما الصيام فيا سبحان الله : قد تختفين  في مكان لايراك أحد  وتأكلي وتشربي ويظن الناس أنك صائمة .. ولكن الله يدري أنك لست بصائمة .. هو سر بينك وبين الله..
ثم أنظر
ى أختاه  للتلطف في لفظ الحديث القدسي حين يقول الله تعالى: يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي.
و يقول عز وجل  : ( ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) حديث صحيح.
يوم تهب رائحة الصوم ..ويتأذى منها الناس ..تنبعث شذا وعبيرا فتسبح عبر الأثير إلى الحي القيوم ..فتكون كالمسك الخالص.
كل عمل ابن آدم له  ,الحسنة بمثلها أو بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة إلا الصيام فلا يعلم ثوابه إلا الله .
وخصص الله للصائمين بابا في الجنة بابا واسعا يدخل منه الصوام يوم القيامة يناديهم الله بصوته إذا دخلوا : كلوا يامن لم يأكلوا واشربوا يامن لم يشربوا وتمتعوا يامن لم يتمتعوا.
وفي الحديث: (إن في الجنة بابا يسمى الريان يدخل منه الصائمون لايدخل منه غيرهم فإذا دخلوا أغلق الباب فلا يدخل منه غيرهم )
وقال: ( من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا) .
ومما لا شك أن هذا الثواب العظيم الذي خص الله به الصائمين لا يكون للذين امتنعوا عن الشراب والطعام فقط خلال نهار رمضان وإنما كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ، فليس (لله في حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) .. وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( الصوم جنه ، فإذا كان أحدكم يوماً صائماً فلا يرفث ولا يجهل ، فإن أمرؤ شتمه أو قاتله ، فليقل إني صائم ) رواه أحمد
.
فضائل شهر رمضان
تعظيم هذا الشهر

1- فرمضان شهر عظيـــــــــم، عظمه الله دون بقية الشهور قال: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} البقرة_أية:184.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أُنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان، وأُنزلت التوراة لست مضَّين من رمضان، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأُنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأُنزل القران لأربع وعشرين خلت من رمضان" حسن – السلسلة الصحيحة.
فكل الكتب المُنزَلة أنزلت في رمضان, ابتداءً من سيدنا إبراهيم إلى سيدنا موسى فسيدنا عيسى وسيدنا داود وسيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذا من تعظيم هذا الشهر
2- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
3- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.
4- يزين الله في كل يوم جنته ويقول: " يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة والأذى ثم يصيروا إليك "
5- تصفد فيه الشياطين ومردة الجن .
6- تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب النار.
7- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.
8- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.
9- لله عتقاء من النار ، يعتق من يشاء من عباده وذلك كل ليلة في رمضان.
فيا من أنعم الله عليك بفضله وكرمه وأدركت رمضان
إجعلي من هذا الشهر نقطة انطلاق لحياة جديدة
نقطة محاسبة لنفسك
حاسبي نفسك في جميع أمورك
وكان الحسن يقول : رحم الله رجلاً لم يغره كثرة ما يرى من الناس . . ابن آدم : إنك تموت وحدك ، وتدخل القبر وحدك ، وتبعث وحدك ، وتحاسب وحدك.
اعتبري بمضي الزمان و انقضاء العمر
بادري إلى التوبة الصادقة كما قال سبحانه : (( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )) [ النور : 31 ]
تخلصي من جميع المنكرات من كذب وغيبة ونميمة وفحش وغناء وتبرج واختلاط
اعقدي العزم الصادق و الهمة العالية على تعمير رمضان بالأعمال الصالحة
أغتنميه يا اختاه
إن استطعتِ ألا يسبقكِ إلى الله  أحد فافعلي
اغتنميه بالصيام
* قال النبي صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ماتقدم من ذنبه )متفق عليه.
واستحضري النية والإخلاص في إعداد الفطور والسحور واحتساب التعب والإرهاق فى إعدادها عند الله تعالى
واحرصي على استماع القرآن والمحاضرات عبر جهاز التسجيل أثناء عملك في المطبخ
ضعي جدول غذائي منتظم ، عدم الإسراف في الطعام والشراب ، واستغلي وقتك  بما ينفع
استغلي وقت الحيض والنفاس في الذكر وأعمال البر  فبعض النساء إذا حاضت أو نفست تركت الأعمال الصالحة وأصابها الفتور مما يجعلها تحرم نفسها من فضائل هذا الشهر وخيراته فنقول لهذه الأخت وإن تركت الصلاة والصيام فهناك ولله الحمد عبادات أخرى مثل الدعاء والتسبيح والاستغفار والصدقة .
أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"
وأغتنميه بالقيام 
•قال صلى الله عليه وسلم( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ) متفق عليه.
•وقال( من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليله) رواه أهل السنن وحسنه الترمذي.
وللمرأة ان تصلي التراويح في المسجد بشرط أن تخرج محتشمة غير متبرجة بزينة ولا متطيبة.
وأغتنميه بتلاوة القرآن
•قال صلى الله عليه وسلم( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه .قال: فيُشفعان )رواه احمد والطبراني وصححه الألباني.
وقد ورد في فضل القرآن ما تقر به العيون وتهنأ به النفوس فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ولكن أقول ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف " . رواه الترمذي ، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم " إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب " . . . رواه الترمذي

  إجعلي لك  وردا يوميّاً من القرآن الكريم: و ليكن قراءة جزء يومياً واجتهدي في قراءته،
ويمكنك أن تختمي القرآن في العشر الأواخر بقراءة ثلاثة أجزاء يومياًّ.
وأغتنميه بكثرة الصدقة
( فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان
أجود مايكون في رمضان حين يلقاه جبريل يلقاه كل ليلة فيدارسه القرآن فرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة.) متفق عليه
. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة بقوله : " اتقوا النار ولو بشق تمرة
ويقول صلى الله عليه وسلم للنساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار
وأغتنميه بتفطير الصائمين
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لاينقص من أجر الصائم شئ) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وصححه الألباني.

وأغتنميه بالدعاء عند الإفطار
قال صلى الله عليه وسلم: (إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة – يعني في رمضان –وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوةً مستجابة ) رواه البزار وقال اللباني:صحيح لغيره.
وقال ( ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم ودعوة المظلوم ودعوة المسافر ) رواه البيهقي وصححه الألباني.
اجعلي من هذا الدعاء ذكر لك طوال اليوم
"
اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلاً " .
                              و أغتنميه بالاعتكاف
( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ) ..متفق عليه
فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما .
ويجوز للمرأة الاعتكاف إذا أذن لها زوجها ويسن استتارها في مكان بعيد عن الرجال.
اجعل لنفسك نصيبا ولو يسيرا من الاعتكاف
                                   
وأغتنميه بالعمرة في رمضان
( قال النبي صلى اله عليه وسلم: عمرة في رمضان تعدل حجة – او قال: حجة معي -) متفق عليه.
                                  
وأغتنميه بالسحور
قال النبي صلى الله عليه وسلم: السحور أكلة بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ) رواه أحمد وحسنه الألباني.

وتعجيل الفطور
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لايزال الناس بخير ماعجلوا الفطر) رواه البخاري

و التسامح والإعراض عن الجاهلين
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله في ان يدع طعامه وشرابه ) رواه البخاري .

أغتنميه بتحري ليلة القدر
قال الله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) سورة القدر

و الاجتهاد في العشر الأواخر
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره واحيا ليله وأيقظ أهله.ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة
في هذا الشهر تستطيعين أن تجمعي هذه الأعمال الفاضلة من قيام ليلٍ واستغفار وصدقة في كل يوم
 تقربي إلى الله عز وجل في هذا الشهر العظيم  بالدعوة الى الله
إبداي بنفسك وتربيتها على الخير ، ثم من حولك من زوج وأخ وأخت وأبناء ثم دعوة أقاربك وجيرانك وأحبابك بتذكيرهم بعظم هذا الشهر وحثهم على المحافظة على الصلاة وكثرة قراءة القرآن
عبر الكتاب والشريط والنصيحة والتوجيه ، ولا يخلو لك يوم دون أن تُساهمي في أمر الدعوة ، فإنها مهمة الرسل والأنبياء والدعاة والمصلحين وليكن لك سهم في هذا الشهر العظيم ، فإن النفوس متعطشة والقلوب مفتوحة والأجر عظيم . . قال صلى الله عليه وسلم . . " فوا الله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حُمر النعم " . . متفق عليه .
قال الحسن : فمقام الدعوة إلى الله أفضل مقامات العبد .
احذري الأسواق فإنها أماكن الفتن والصد عن ذكر الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها "
واشكري الله أختاه على هذه النعمة ، ولا تقابليها بالمعاصي و السيئات

واشكريه بأن آثرك على غيرك وهيأك لصيامه وقيامه ، فكم من الناس صاموا معنا رمضان الغابر ، وهم الآن بين أطباق الثرى في قبورهم
احرصي على تعلم أحكام الصيام حتى يصح صومك ويكون مقبولاً عند الله تعالى
واسألي عن ما تجهليه من الأحكام


اعلمي أن الصيام واجب على كل مسلمة بالغة عاقلة مقيمة ( غير مسافرة ) قادرة ( غير مريضة) سالمة من الموانع كالحيض والنفاس

تشترط النية في صوم الفرض  وكل صوم وواجب ، كالقضاء و الكفارة لحديث : ((لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل )) [ رواه أبو داود ] فإذا نويت الصيام في أي جزء من أجزاء الليل ولو قبل الفجر بلحظة صح صيامك

لا بأس لك وأنت صائمة  بتذوق الطعام للحاجة ، ولكن لا تبتلعي شيئاً منه ، بل تخرجه من فيك ، ولا يفسد بذلك صومك
تعلمي أحكام الحيض والنفاس في رمضان

لاحظي وقت طهرك إذا رأيت القصة البيضاء ـ وهو سائل أبيض يدفعه الرحم بعد انتهاء الحيض ـ التي تعرف بها المرأة أنها قد طهرت ، تنوي الصيام من الليل وتصومي ، وإن لم تعرفي وقت طهرك  احتشي بقطن ونحوه ،  فإن خرج نظيفاً صومي ، وإن رجع
دم الحيض أفطري

إذا طهرت النفساء قبل الأربعين اغتسلت للصلاة وصامت , وإذا تجاوزت الأربعين نوت الصيام واغتسلت ، وتعتبر ما استمر استحاضة ، إلا إذا وافق وقت حيضها المعتاد فهو حينئذ حيض
ودم الاستحاضة لا يؤثر في صحة الصيام
يجوز للحامل والمرضع  الإفطار ، وليس عليهما إلا القضاء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلّم : (( إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحامل والمرضع الصوم )) [ رواه الترمذي وقال : حسن ]
فكوني أخيتي ممن يستبقون للخيرات ولا ترضى أن يسبقك إلى الله أحد
فقد قال الله تعالى
{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }آل عمران133
فهيا ..بنا أخيتي ...نفر إلي الله
قال جل وعلا {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}الذاريات50
فاسلكي يا أختاه  سبيل الخائفين المحبين
وكوني من أوليائه الصالحين
قولي { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
فلعل مداد رحمة وقضاء حكمة  يخرجك من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة
((في مقعد صدق ٍ عند مليكٍ مقتدر))
((ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ، وأدخلنا الجنة مع الأبرار ، يا عزيز يا غفار))
نسأل الله عز وجل أن يبلغنا واياكم  رمضان ويحسن عملنا فيه  ويوفقنا فيه إلى طاعته واغتنامه
اللهم لا ينقضي هذا الشهر إلا وقد أعتقت رقابنا من النار وغفرت ذنوبنا،
اللهم اجعله شهر توفيقٍ وعملٍ وإحسان وبر،
أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يخلص لنا القول والعمل وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا

ويرزقنا اجتنابه إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه صلاة باقية دائمة الى يوم الدين